سنلتقي يوما ما مع التاريخ
دارت بخاطري ومضات
فيها العتب وفيها الزعل
وفيها فترات من الزهو والفرح
تذكر يوم كان أكلنا زيتا وكسرة
وجل أوقاتنا لعب
تارة نقطف الزيتون في السلال
وتارة نتسلق النخيل الباسقات
نقطف منها الرطب الجنية
وإذا تعبنا نفترش الأرض
ونعانق النجوم ونتأرجح
كمهد يربت علينا فننام نوما عميقا
مع أحلامنا البسيطة
لقمة عيش وهندام وخضاب حنة
كلها تحقق منتهى السعادة
لكن لا نرضى بالغريب مهما
أغرانا بالمدنية وبالحضارة
لأن العدو لا يمكن أن يكون صديقا
حتى ولو أعطيته القلب والوتين
ولكننا ، سنلتقي يوما ما وسأروي
لك كل تفاصيل الهذيان…
بالابتعاد والغياب
ولا تعلم كم كان الثمن…
وها هو العمر انقضى
ماذا تنتظر بعد…
سنلتقي يوما مع التاريخ
ونذكره بالتواريخ…
أن الشعب لا ينسى
ويعود بالذاكرة و بالوثائق والصور
وينصب محكمة الاستئناف
لمن طمسوا معالم الوطن
ونهبوا التحف والآثار
ولمن هتكوا الأعراض وسلبوا الخيرات
ونهبوا جيوب الفقراء واليتامى
ورملوا النساء وشردوا الوطن
عدنا إليه نلملم الشتات
ونوثق الأحداث
ونطالب العدالة بإصدار
أحكامها ضد جرائم الحرب
فلن ننسى حق أجدادنا وأبائنا
فالأحفاد لهم حق المطالبة والاستئناف
والتمسك بمطالبهم حتى تتجسد
العدالة على أرض الواقع ويكون
مصاحبا بالاعتذار بملء الفم
يومئذ نقول تصالحنا
مع الشعب والتاريخ
الاستاذة : شباح نورة

