
لا تسألني !
لا تسألني عن الهوى
فعمرى فيه بضعة أشهر
أغتالتني عيون حقد
وألسنه حداد لا ترحم
تراقبني ليل نهار
لعلي أفرح خلسة
تسرع لخطفها مني
وسكبها في الخلاء والفلاة
كانت لحظات دفء
من غنائم زمن
على شطآن القلب على إحدى
غيمات الحلبى زفتني مع حبيبات المطر
على خمائل الكروم تعتصر خمرا
ثملت من شهدها ونبيذها
حلو الشعر وغزل قيس وعنترة
في ظل ظليل وارفة مملوءة عصافير
وهدهد يخبرني بما هو آتي
لحظات كنت في غيبوبة
وتنبهت لآخر الأقوال
يابنيتي حبك عمره قصير
فيه الألم والآهات الكثير
فيه العبرات أخاديد
فهي تجاعيد للقلب والوتين
فيه الأرق والسهد والتيهان لوقت طويل
تعدين النجوم واحدا تلو الآخر وتكررين
تشرئب العيون للقمر
لعله يتواضع ويستسلم ويستكين
إنه سرق حلمك في خضم الاحداث
والحراك وأجهضت الأمنيات
لأن المصالح تغلبت عن حب الوطن الوطنية
هل هو ثوب ألبسه متى يحلو وأخلعه متى أضجر
حبي لوطني هو التمر وسنابل القمح
هو حفنة ترابه تبر أتمرغ فيها وأشم ريحها
هي أغلى من الروح مروية بدم الشهيد
دم أبي وعمي وجدودي
وتاريخ طويل العهود
أنت مني وأنامنك ولن أفرط فيك
الأستاذة : شباح نورة
